احتفل المسيحيون في بغداد والمحافظات باقامة القداس في الكنائس وايقاد الشموع لحفظ العراق وسلامته وعودة العائلات النازحة الى مناطقها، بمناسبة ولادة السيد المسيح (ع)، تزامنا مع الانتصارات التي يسطرها ابطال القوات المسلحة والحشد الشعبي على عصابات «داعش» الارهابية.
فقد أحيا مئات المسيحيين امس الجمعة، قداس عيد الميلاد المجيد في كنيسة القلب الأقدس بمنطقة الكرادة وسط بغداد، بحضور رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو.
وعبر المشاركون في القداس عن فرحتهم بالرغم من المآسي التي مر بها المسيحيون في العراق، معربين عن أملهم بأن يسود الأمن والسلام في البلد، مؤكدين أنهم مكون أصيل في البلد.
كما احيا مسيحيو محافظة ميسان قداسا دينيا في كنيسة ام الاحزان في مدينة العمارة.
ممثل الطائفة المسيحية في المحافظة جلال دانيال اوضح لـ»الصباح» ان الصلوات التي اداها المسيحيون كانت للحفاظ الى امن البلاد وسلامة ابنائه، كما دعا المصلون بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، فضلا عن عودة المهجرين الى منازلهم، مؤكدا ان عيد ولادة السيد المسيح (ع) يعد عيدا لجميع العراقيين.
وبين دانيال ان الكنيسة لم تستقبل اي تهان او ضيوف، مراعاة للظروف التي يمر بها البلد، وتضامنا مع التضحيات التي يقدمها ابناء الجيش والقوات الامنية وابطال الحشد الشعبي ورجال العشائر الذين يتصدون لمجاميع «داعش» التكفيرية ويدحرونها بمختلف الجبهات، متمنيا ان يكون عام 2016 عاما للمحبة والسلام، لاسيما انه يشهد الاحتفال بميلاد النبي محمد (ص) وولادة السيد المسيح (ع ).
يذكر ان كنيسة ام الاحزان الكلدانية الواقعة بمدينة العمارة وتحديدا في محلة الصابونجية، تم انشاؤها العام 1831 م، واعيد تأهيلها من قبل الحكومة المحلية عبر بناء قاعتين لاستقبال الضيوف واقامة المناسبات الدينية وبناء سياج يحيط بها، اضافة الى تنصيب تمثال من المرمر للسيدة مريم العذراء (ع) تم استقدامه من ايطاليا بطول 120 سم، فضلا عن بناء بيت لقس الكنيسة وتخصيص مبلغ (400) مليون دينار لبناء طابق ثان يستخدم روضة للأطفال المسيحيين والمسلمين.
وتشتمل الكنيسة على حديقة ومقبرة لرفات العوائل المسيحية التي سكنت وعاشت في المدينة، كما يشار الى ان هناك كنيسة مجاورة لها باسم (مار يوسف) وهي للسريان الكاثوليك، تم انشاؤها عام 1940 م.
اما في اربيل، فقد اقام المسيحيون، خاصة في منطقة عينكاوا احتفالات في الكنائس المنتشرة هناك، اذ دقت مساء امس الاول، الاجراس ايذانا بعيد الميلاد المجيد.
وقال النازح ستيف بولص من ناحية قره قوش لـ»الصباح»: ان الشباب النازحين على استعداد للتطوع ومسك الارض بعد تحريرها من دنس «داعش» الارهابي الذي عاث في الارض فسادا ودمارا ونهب المنازل واستباح الحرمات، متأملا الاحتفال باعياد رأس السنة المقبلة في منطقته.
وشاركته الحديث زوجته ام سام قائلة: ان العائلات المسيحية تقوم في كل عام بتهيئة الاجواء الاحتفالية باعياد رأس السنة والميلاد المجيد بشراء الملابس الجديدة وعمل أنواع مختلفة من الحلويات والمعجنات وتزيين المنازل بالزينة.




