
اكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب ضرورة الضغط على الكتل السياسية بعد عطلة الفصل التشريعي للاسراع بتشريع قانون المحكمة الاتحادية، مؤكدةً انه لا يزال «يراوح مكانه».
ورغم تفاؤل رئيس اللجنة محمود صالح الحسن قبل شهرين بتشريعه خلال المدة المقبلة الا ان مقرر اللجنة حسن توران, قال: ان «اي مستجدات على قانون المحكمة الاتحادية لم تطرأ بسبب بقاء خلافات الكتل السياسية قائمة لحد الان»، مشيراً الى ان «البلد ينادي بالاصلاحات يوميا وعلى اعلى المستويات، واصلاح السلطة القضائية مرهون بتشريع قانون المحكمة الاتحادية».
مبررات التأخير
وتساءل توران في تصريحه لـ»الصباح», عن المبرر الذي تسوقه الكتل السياسية الى جمهورها في الوقت الحالي وهي تؤخر تشريع القانون، مبيناً ان مسألة واحدة بقيت في ما يخص القرارات بين المركز والاقليم، ومن غير المعقول الا نجد لها حلاً يرضي جميع الاطراف، او على الاقل اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فيمكن ان يعرض على مجلس النواب ويصوت على القرار باغلبية الثلثين كونه من القوانين التي تحتاج لذلك.وقلل توران من خشية بعض الكتل تسلط كتلة على اخرى اذا حظي القانون بمقترحات وثم التصويت عليها باغلبية الثلثين، مقترحاً ان تحدد هيئة الرئاسة مدة معينة للتوافق على هذا القانون، وبعكسه يطرح اكثر من مقترح ثم يصوت البرلمان باغلبية الثلثين على المقترح الذي يراه الاصوب.
تجدد الأفكار
وكان رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي مدحت المحمود, بين في وقت سابق لـ»الصباح», ان المجلس بدأ بإعادة كتابة قانون المحكمة الاتحادية العليا التي تشكل للمرة الاولى في تاريخ العراق وتتولى النظر في دستورية التشريعات وتصرفات السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيراً الى انه «عند الكتابة توجسنا أن أعضاءها ورئيسها يجب أن يتغيروا بمضي مدة معينة حتى تتجدد الأفكار بشرط ألا تنقطع عن خلفيتها».وأضاف ان المدة المحددة لرئيس وأعضاء المحكمة كان مدى الحياة أسوة بالمحاكم الدستورية الأخرى كما في الولايات المتحدة مثلاً, مبينا ان المجلس اثر في قانونها الجديد تخفيض المدة وتوصل إلى ان يكون السقف الزمني 12 سنة، وهي شارفت على النهاية بالنسبة للمحكمة لاتاحة المجال لأفكار واشخاص جدد لتولي المسؤولية وتركنا مسألة الاختيار.
ولم يستبعد خلو عمل المحكمة من جنبات سياسية.
مهمة الاختيار
ونوه المحمود بان هناك آراء تقول انه يجب أن يكون اختيار أعضاء ورئيس المحكمة من السلطة التشريعية، وأخرى ترى أن تكون مهمة الاختيار على السلطة التنفيذية.
وتنص المادة الاولى من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 على (انشاء محكمة تسمى المحكمة الاتحادية العليا ويكون مقرها في بغداد تمارس مهامها بشكل مستقل لا سلطان عليها لغير القانون)، في حين تنص المادة الثانية على أن (المحكمة الاتحادية العليا مستقلة ماليا واداريا)، اما المادة الثالثة فتنص على ان (تتكون المحكمة الاتحادية العليا من رئيس وثمانية اعضاء يجري تعيينهم من مجلس الرئاسة بناء على ترشيح من مجلس القضاء الاعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للاقاليم).
مهام المحكمة
اما المادة الرابعة فتنص على (تولي المحكمة الاتحادية العليا مهام الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية، والفصل في المنازعات المتعلقة بشرعية القوانين والقرارات والانظمة والتعليمات والاوامر الصادرة عن اي جهة تملك حق اصدارها والغاء التي تتعارض منها مع احكام قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، ويكون ذلك بناء على طلب من محكمة او جهة رسمية او من مدع ذي مصلحة، والنظر في الطعون المقدمة على الاحكام والقرارات الصادرة عن محكمة القضاء الاداري، والنظر بالدعاوى المقامة امامها بصفة استئنافية وينظم اختصاصها بقانون اتحادي).
الأحكام والقرارات
فيما نصت المادة الخامسة على ان (يدعو رئيس المحكمة اعضاءها للانعقاد قبل الموعد المحدد بوقت كاف ويرفق بكتاب الدعوة جدول الاعمال وما يتعلق به من وثائق ولا يكون انعقاد المحكمة صحيحا الا بحضور جميع اعضائها وتصدر الاحكام والقرارات بالاغلبية البسيطة عدا الاحكام والقرارات الخاصة بالفصل في المنازعات الحاصلة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية فيلزم ان تصدر باغلبية الثلثين، اما الاحكام والقرارات التي تصدرها المحكمة الاتحادية العليا فهي باتة).
مهام الرئيس
ونصت المادة الثامنة على أن (رئيس المحكمة الاتحادي العليا مسؤول عن ادارتها وله تخويل بعض من صلاحياته الى احد اعضاء المحكمة، ويعين رئيس المحكمة الاتحادية العليا موظفي المحكمة وينظر في شؤونهم كافة)، اما المادة التاسعة فتنص على أن (تصدر المحكمة الاتحادية العليا نظاما داخليا تحدد فيه الاجراءات التي تنظم سير العمل في المحكمة وكيفية قبول الطلبات واجراءات الترافع وما يسهل تنفيذ احكام هذا القانون وينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية).





