شذى فرج
خلال رئاسته للولايات المتحدة الامريكية لم يغادر ترامب منظومة عمله كونه رجل أعمال وسخرَ هذا عن طريق تجواله في دول المنطقة وعقد صفقات مع تلك الدول حتى أن بعضها تعامل معه باهداءات شخصية لا علاقة لها باهداءات البيت الابيض أو المتاحف الامريكية كما فعلوا مع من كانوا قبله ،فتوالت الهدايا الشخصية له كونه رجل أعمال لا بصفة رئيس أكبر دولة في العالم تحكما بمصائر الشعوب . من هنا نستطيع القول ان ترامب لن يكرر ما فعله من قبله بوش الاب أو الابن أو حتى أوباما فبالنسبة لسياسة أمريكا لكل من هؤلاء كان له دور محدد فعله ومضى وبالتالي هو نهج تستخدمه أمريكا ولا تحيل عنه مع فارق تغيير الشخصيات لكل مرحلة انتخابية وحسب مصالحها الخاصة كدولة عظمى . تبادل الهدايا أصبحت جزءاً من البرتوكولات لتبادل الزيارات بين الرؤساء فيما بينهم ومنها ما هو غريب ولكن له معنى ودلالات خاصة مثل هدية للرئيس فلاديمر بوتين التي كانت طوق الرقبة لكلبه الاسود ( كوني) بجهاز متابعة الذي احرجه ذات مرة وهو يعقد اجتماعاً مع المستشارة الالمانية ميركل فاخذ الكلب يرعب ميركل بطريقة حاول فيها بوتين أن يعتذر منها فاهداها لوحة فنية جميلة .. وتتوالى الهدايا فيما بين الكبار ليدفع ثمنها الصغار فنرى الرئيس التركي اردوغان وهو يهدي بابا الفاتيكان لوحة من توقيع السلطان التركي يوضح فيها عن حمايته لمسيحيي البوسنة وممارسة طقوسهم وشعائرهم مقابل طاعته .. كما أهدى بوتين صقرا جارحا لامير قطر وحصانا عربياً أصيلاً لملك البحرين ورشاشة كلاشنكوف روسية الصنع للرئيس المصري السيسي.. آما اخر الهدايا الخاصة التي تلقاها الرئيس الأمريكي ترامب من الأمير سلمان ملك السعودية وتعد هي الأكبر في تاريخ السعودية من حيث تقديم الهدايا وهي حجر الماس يفوق سعره الـ 100 مليون دولار. ومسدس كله من الذهب الخالص وعليه صورة الملك عبد العزيز وعمره 80 سنة. وسيف كله من الذهب الخالص وزنه يزيد عن 25 كلغ ذهب مرصّع بالالماس والحجارة النادرة ويفوق ثمنه 200 مليون دولار. 25 ساعة يد كلها من الألماس والذهب، له ولعائلته، ويقدّر ثمنها بحوالي 200 مليون دولار. 150 عباءة كلها مرصّعة بالأحجار الكريمة له ولعائلته من كل القياسات. وسيتم شحنهم كلهم بالطائرة الرئاسية الأمريكية إلى واشنطن. كما تم إطلاق اسم أكبر جادة في الرياض على اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقابل وقوفه في وجه إيران وحلفائها. وسيتم نحت تمثال للرئيس ترامب من الذهب الخالص ، وهو أغلى تمثال في العالم. وتلقى ترامب تمثالا مصغرا للحرية في أمريكا من الذهب والألماس والياقوت ولا تتسع الطائرة الرئاسية لحمله بل ستقوم السعودية بنقله بطائرة شحن خاصة إلى البيت الأبيض ويكون ملكا خاصاً للرئيس الأمريكي ترامب.وكذلك تلقى ترامب يختاً طوله 125 مترا ، وهو أطول يخت في العالم لشخصية خاصة ، ويضم 80 غرفة مع 20 جناحا ملكيا وكل الأبواب ومسكات الأبواب والمغاسل من الذهب الخالص. وستقوم السعودية مع البحرية الأمريكية بإيصال اليخت إلى واشنطن ويبلغ ثمن اليخت 800 مليون دولار. مما يؤكد قولنا في بدء كلامنا ان ترامب رجل الاعمال لا نتوقع منه أن يزج بامريكا حرباً على أي دولة لان الحروب أول خاسريها رجال الاعمال فهي تتأثر بالبورصة وسوق المال ،فما بالكم لو كانت هداياه تقدر بميزانية دول ،هل سيحتاج أن ينتظر غنائم الحروب.؟ لقد ولى زمن الحروب العسكرية وان حصلت فستكون خسائرها من أهل ذلك البلد ولا حاجة لامريكي واحد أن يكون ضحيتها كما تفعل الان في محاربة داعش وبدأت الان الحروب الاقتصادية التي باتت تهدد المنطقة والغلبة للاقوياء لا كما قيل ( للاتقياء) .







