عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

أهمية النصر في معركة تلعفر

الامن 27 أغسطس 2017 0 242
أهمية النصر في معركة تلعفر
+ = -

 

48 views مشاهدةآخر تحديث : الأحد 27 أغسطس 2017 – 9:15 صباحًا
 

جوان سولي/عن موقع بي بي سي نيوز * كانت مدينة تلعفر، الواقعة على مسافة 55 كيلومتراً الى الغرب من الموصل، دائماً هي الهدف التالي على قائمة مهام القوات العراقية، ومثلما تحركت معركة الموصل من الشرق غرباً على مدى عدة اشهر هاهو الجيش العراقي اليوم يتحرك غرباً باتجاه الحدود السورية.

بالرغم من ان مدينة تلعفر اصغر حجماً من الموصل بكثير فقد كانت دائماً معقلاً قوياً للجماعة الارهابية التي اتخذت منها قاعدة ستراتيجية منذ العام 2014. قبل “داعش” كانت تلعفر تخضع لسيطرة حاكم آخر لا يعرف الرحمة هو تنظيم القاعدة الذي بقي فارضاً نفسه عليها خلال الاعوام 2004 الى 2006. قبل سقوطها بيد “داعش” كان تعداد سكان تلعفر يبلغ 200 الف نسمة معظمهم من التركمان، واغلب السكان من التركمان يتحدث ابناؤهم اللغة ذاتها ويمارسون نفس العادات. كثيرون في المنطقة  يرون ان اهالي تلعفر ضحايا بلا حول ولا قوة، الا انه رغم قلة التعداد السكاني الا ان اعداداً كبيرة من رجال المدينة، يحتلون مواقع مهمة بين صفوف “داعش” بصفة قادة وقضاة وعناصر في الشرطة الدينية. تبعد مدينة تلعفر عن الحدود التركية مسير ساعتين بالسيارة، وبها يمر الطريق الآتي من الموصل باتجاه سوريا‘ لذا تمثل تلعفر من اوجه عديدة الموقع المثالي، والتوقيت الصحيح ايضاً. يبدو الهجوم العسكري على تلعفر واضح المعالم في الظاهر، تقدر القوة التي تشارك في العملية بنحو 40 الف مقاتل يمثلون ثلاث فرق تابعة للجيش العراقي مع عناصر من القوات الخاصة العراقية، بالاضافة الى مقاتلي الحشد الشعبي المدعومين من جانب الحكومة العراقية. بمجرد استعادة تلعفر سوف تواجه هذه التشكيلة من القوات عملية اكثر صعوبة واوسع نطاقاً قد تستغرق اشهراً، والامر مرهون بأعداد القوات المشاركة التي سيمكن حشدها على الارض لأن ذلك لا يقل اهمية عن الاسلحة والدعم الجوي. على مسافة نحو 290 كيلومتراً الى الجنوب الغربي من الموصل لا تزال “داعش” تحتفظ بسلسلة من البلدات في محافظة الانبار على امتداد نهر الفرات في الجانب العراقي. هذه القرى مجتمعة تعرف باسم “القائم” وهي مرتبطة عن طريق نهر الفرات بمحافظة دير الزور، التي تعد معقل “داعش” في سوريا، ودير الزور اليوم هي معقل “داعش” الحالي. من الصعب ذكر ارقام دقيقة بهذا الصدد، ولكن التقديرات تفيد بأن هناك ما بين 15 و 20 الف ارهابي لـ”داعش” في وادي الفرات بجانبيه العراقي والسوري، ولكن مجرد طرد ارهابيي “داعش” من العراق عبر الحدود الى سوريا لن يكون كافياً حتى القضاء بشكل كامل على التنظيم الارهابي. احد الحلول يتمثل في ترك المنطقة للحشد الشعبي كبديل لقوات الشرطة لأن الحشد لديه التعداد البشري الكافي للقيام بهذه المهمة، ثم انه سيكون بحاجة الى واجب جديد يكلف به. اضف الى ذلك ان رئيس الوزراء حيدر العبادي نفسه قد اعلن معارضته الصريحة لحل هذا التشكيل. عندما تقفل القوات العراقية النظامية عائدة الى بغداد ستكون لديها مشكلة اخرى في  مدينة الحويجة التي ستكون معركة استعادتها من اشرس ما شهدناه لأنها تمثل عشاً للافاعي مقطوعاً عما حوله وعناصر “داعش” الذين يدافعون عنه لن يكون لديهم ملاذ يتوجهون اليه حتى لو ارادوا الهرب. * ترجمة / انيس الصفار

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار