بغداد/ الصباح خسر العراق امس فارس الوحدة الوطنية وصمام امانها، فقد ترجل الرئيس السابق جلال طالباني بعد سنين امضاها مناضلا ضد الدكتاتورية وداعما للعملية السياسية، حاملا شدة الورد بعناية وهو الذي وصفه المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني بـ”صمام أمان وحدة العراق”. وقد نعت الرئاسات الثلاث وشخصيات رسمية وسياسية مام طالباني الذي فارق الحياة امس الثلاثاء في ألمانيا بعد صراع مع المرض. وتوفي مام طالباني عن عمر ناهز الـ 84 عاماً بعد صراع طويل مع المرض. وقال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في برقية تعزيته: “نعزي شعبنا برحيل طالباني الذي خسرناه مناضلا صلبا جمع بين الفكر القومي الانساني والوطنية الصادقة والثقافة الرفيعة، فضلاً عن الايمان الراسخ بالفكر الديمقراطي التقدمي والاحساس العالي بالمسؤولية ومقارعة الظلم والاضطهاد، فاننا نستذكر باعتزاز نضاله من أجل خدمة شعبه وأمته منذ نعومة اظفاره كما نستذكر الكثير من أدواره المشرِّفة التي كرسته مثالاً بارزاً للتلازم بين الفكر والمسؤولية، وواحدا من أبرز قادة المعارضة العراقية المناهضة للدكتاتورية والمناضلة من أجل عراق ديمقراطي متقدم وحر”. كما قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي:”تلقينا بحزن عميق نبأ وفاة الاخ الرئيس السابق جلال طالباني رحمه الله، نعزي عائلة المغفور له وشعبنا العراقي عامة ومواطنينا الكرد خاصة واخوتنا في الاتحاد الوطني الكردستاني بوفاة هذه الشخصية المناضلة الصلبة ذات التأريخ الطويل في مقارعة الدكتاتورية وشريكنا المخلص في بناء العراق الديمقراطي الجديد”. واضاف انه “في هذا الظرف الحسّاس نحن احوج ما تكون الى اعتداله وعقلانيته وحكمته وحرصه على وحدة العراق وتعزيز الاخوة العربية الكردية ضمن عراق واحد، ونتذكر دوما وصفه للشعب العراقي بباقة الورد المتنوعة”. كما اعرب رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري عن حزنه العميق لوفاة رئيس جمهورية العراق السابق جلال طالباني. وقال الجبوري في بيان له: ان “رحيل طالباني في هذه الايام التي يمر بها البلد بأزمة غير مسبوقة هو خسارة كبيرة لشخصية سياسية مهمة كان لها دور كبير في العمل السياسي وفي تكريس العملية الديمقراطية وتعزيز ركائزها”.

76 views مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 4 أكتوبر 2017 – 9:30 صباحًا




