مطالب نيابية بحسم الكابينة الوزارية قبل وصول الموازنةبغداد: جنان الأسدي
لم يعد تأخر استكمال الكابينة الوزارية ملفاً سياسياً فحسب، إذ يضع اقتراب إعداد الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 الوزارات التسع الشاغرة أمام استحقاق يتعلق بتحديد أولوياتها وبرامجها وتخصيصاتها، لاسيما الوزارات الأمنية والخدمية التي تتطلب خططاً واضحة وقرارات مستقرة يمضي بها وزير أصيل، بدلا من استمرار إدارتها بالوكالة.
وبلغت مدة عدم اكتمال الحكومة 118 يوماً، منذ تصويت مجلس النواب على المنهاج الوزاري ومنح الثقة لرئيس الوزراء علي الزيدي في 14 أيار الماضي، فيما لا تزال تسع حقائب تنتظر حسم مرشحيها وإرسال أسمائهم إلى البرلمان للتصويت عليهم.
استقرار القرارات
وقال النائب فالح الخزعلي لـ”الصباح”: إن “استكمال كابينة حكومة الزيدي سيسهم بشكل كبير في استقرار القرارات الحكومية وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارات، سواء كانت خدمية أم أمنية”، مبيناً أن “أعضاء مجلس النواب حريصون على حسم الحقائب التسع، وطالبوا القوى السياسية أكثر من مرة بإنهاء خياراتها ودعم الحكومة بما يخدم الشعب العراقي”.وأضاف، أن “الوزير محكوم بأمرين أساسيين، هما قانون الوزارة وقانون الموازنة الاتحادية، ومن الضروري اختيار وزير كفوء يتمتع بالخبرة والقدرة على النهوض بعمل وزارته”، معرباً عن أمله في أن “تُحسم الكابينة بعد رفع الكتل السياسية أسماء مرشحيها إلى رئيس الوزراء، ومن ثم إرسالها إلى مجلس النواب، الذي ستكون له الكلمة الأخيرة في التصويت بعد الاطلاع على السير الذاتية للمرشحين”.
حكومة فاعلة
بدوره، أكد النائب أحمد الموسوي، في حديث لـ”الصباح”، أن “الدولة تحتاج إلى حكومة فاعلة ومكتملة”، لافتاً إلى أن “الحكومة لا يمكن أن تؤدي مهامها بالصورة المطلوبة في ظل استمرار هذا النقص الكبير في عدد الوزراء”.وقال الموسوي: إن “مجلس النواب طالب أكثر من مرة بضرورة إرسال أسماء المرشحين لحسم الوزارات الشاغرة والتصويت عليهم، بما يتيح للحكومة استكمال تنفيذ برنامجها الذي صوّت عليه المجلس”، مشدداً على “ضرورة وجود وزير أصيل يدير كل وزارة، لاسيما في ظل الظروف التي يمر بها البلد وحاجة الملفات الحكومية إلى قرارات مباشرة ومسؤولية واضحة”.
استحقاق سياسي
من جانبه، وصف النائب قيصر الجوراني استكمال الكابينة بأنه “استحقاق سياسي ودستوري ووطني”، مبيناً في حديث لـ”الصباح”، أن “الشارع العراقي ينتظر منذ أكثر من 118 يوماً إنهاء حالة الشغور، في وقت لا تزال فيه الحكومة غير مكتملة”.وأوضح، أن “القوى السياسية أدركت أن استكمال الكابينة أصبح مطلباً وطنياً حقيقياً”، مؤكداً “استمرار التفاهمات السياسية”، ومتوقعاً “حسم الحقائب الشاغرة خلال الأيام الخمسة عشر المقبلة”. وأضاف أن “اقتراب موازنة 2027 يضع القوى السياسية أمام مهلة عملية لحسم مرشحي الوزارات، إذ أن استمرار إدارتها بالوكالة قد ينعكس على إعداد خططها وتحديد أولويات الإنفاق فيها”.

