
معصوم: دخول القوات التركية انتهاك للأعراف الدولية ¶ مكتب العبادي: التقدم إلى نينوى خرق خطير للسيادة
¶ الخارجية تستدعي السفير التركي وتسلمه مذكرة احتجاجية
وضع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شعبه وبلاده في مأزق جديد ومغامرة اخرى من مغامراته غير المحسوبة والمعادية ضد دول المنطقة، تاركا خيارات الرد مفتوحة وقانونية دوليا للعراق بعدما زج بفوج مقاتل من جيشه في محافظة نينوى، في محاولة بائسة وفاشلة لابعاد الضغط عنه بعدما ضاق الامر به من جراء اسقاط طائرة روسية قرب الحدود السورية نهاية الشهر الماضي.
ولم تمض دقائق على توغل القوات التركية في الاراضي العراقية، حتى بدأت رئاستا الجمهورية والوزراء ووزارة الخارجية بتحركات سريعة لارغام انقرة على سحب جنودها، خاصة بعد اقرار واشنطن ان العملية تمت خارج اطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الارهابي، فيما استدعت وزارة الخارجية السفير التركي لدى العراق لتسليمه مذكرة احتجاجية بشأن دخول قوات تركية لاراضي البلاد.
وعد رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم عملية دخول قوات تركية في عمق الاراضي العراقية «انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية»، فيما وصف مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، عملية «التوغل التركي» بانها «خرق خطير للسيادة العراقية».
كما دعا نواب من كتل مختلفة الى عقد جلسة نيابية طارئة للخروج بقرار سريع بهذا الشأن.
وغداة التوغل التركي، اكدت وزارة الدفاع احتفاظها بحق الرد، مبينة ان «استهداف القوات الغازية» من بين الردود المتوقع اتخاذها،»مشيرة الى وجود «معلومات» عن انسحاب لتلك القوات، بيد انها ما زالت غير مؤكدة.وبحسب الخبير القانوني طارق حرب، فان ما قامت به تركيا يعد «عدوانا صارخا»، اذ يفرض «القانون الدولي على كل دولة ان تحترم الشؤون الداخلية للدول ويمنع ارتكاب العدوان على دولة اخرى».وتؤكد قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ان العدوان الخارجي «هو استعمال القوة المسلحة من قبل دولة ما ضد سيادة دولة أخرى أو سلامتها الاقليمية أو استقلالها السياسي، أو بأي صورة أخرى تتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة، وفقا لنص هذا التعريف».وفي اقليم كردستان، اعرب الاتحاد الوطني الكردستاني عن قلقه من دخول القوات التركية الى الأراضي العراقية، مؤكدا «ان تواجد تلك القوات أمر يثير القلق البالغ».
وجاء العدوان التركي بعد يوم واحد من اشعال اردوغان ازمة جديدة في المنطقة، لكن هذه المرة مع طهران التي لوّحت بتقديم وكشف وثائق تثبت تورط تركيا في ما بات يعرف بنفط «داعش»، فقد اتهمت الرئاسة الإيرانية «الرئيس التركي» بشخصه بـ «الكذب» بشأن اتصال مزعوم أجراه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بهذا الشأن.ويرى مراقبون ان اردوغان يسير بتركيا الى طريق مجهول، لاسيما انه عادى اغلب دول المنطقة فمن تصريحاته الاستفزازية للشعب المصري ثم دعمه لجماعات ارهابية في سوريا ومساعدتها في تهريب النفط الى اسقاط الطائرة الروسية والادلاء بتصريحات «غير مسؤولة» لطهران ثم توغل قوات من جيشه في العراق.





