عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

هل نحتاج إلى قوات برية؟ بقلم: محمد صادق جراد

المقالات 10 ديسمبر 2015 0 264
هل نحتاج إلى قوات برية؟ بقلم: محمد صادق جراد
+ = -

 

هل يحتاج العراق الى قوات برية أجنبية ليحقق النصر على داعش؟ ولماذا لم يأت الحديث عن تدخل قوات برية عندما سيطرت عصابات داعش على مدن عراقية كثيرة وهددت بغداد؟ والغريب في الأمر ان تتزامن عملية دخول قوات تركية مع الانتصارات العراقية الواضحة وبعد التقهقر الكبير لعصابات داعش وكأن توقيت التدخل يأتي لتعطيل الانتصارات العراقية ولإنقاذ داعش من هزيمة نكراء أصبحت وشيكة لا سيما بعد الانتصارات الكبيرة في الأنبار.
ولهذا وفي ظل التطورات المتسارعة في الحرب مع داعش فان الكثير من التساؤلات أصبحت تطرح نفسها لا سيما بعد التدخل التركي السافر بالرغم من وضوح الموقف العراقي الرسمي في رفض اي دخول لقوات برية.. وللإجابة على هذه التساؤلات لا بد ان نكون أكثر صراحة والقول ان الأطراف العراقية منقسمة على نفسها في قضية دخول قوات أجنبية كما تنقسم في قضية تأييد التحالف الدولي المناسب لها، فالبعض يرى ان التحالف الروسي الإيراني هو الأكثر جدية في مقاتلة داعش والتنظيمات الإرهابية بينما يراهن البعض الآخر على التحالف الأميركي الغربي المدعوم من دول عربية خليجية.. حيث ينطلق البعض من نظرة طائفية مقيتة تجعله يقدم مصالحه الفئوية على مصلحة العراق وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه.
وكما يعرف الجميع ان الأميركان وتحالفهم الخليجي كانوا ولا يزالون يعزفون على وتر تقسيم العراق وفق الانتماءات الطائفية والقومية كحل مثالي لتفادي الحرب الأهلية الداخلية، بينما تسعى الحكومة العراقية الى توحيد العراقيين من خلال تحرير البلاد وتحقيق السيادة الوطنية. وبالفعل نجحت الحكومة العراقية بشكل كبير فالقوات الأمنية والحشد الشعبي تحقق الانتصارات وتتقدم على داعش وتمكنت من تحرير مناطق كثيرة أهمها جرف النصر وديالى وصلاح الدين وهي تحاصر داعش في الانبار والموصل, ولهذا فإننا نرى بضرورة عدم التفريط بالانجازات المتحققة في الحرب على الإرهاب وتجاوز مشكلة التدخل البري الأجنبي وما يحمله من حساسيات والاكتفاء بالدعم الحقيقي الذي تقدمه اية دولة من دول العالم شرط ان تكون جادة في مكافحة الإرهاب.
ولا بد ان نشير الى حقيقة مهمة هنا وهي ان دخول قوات برية أجنبية تابعة لأية دولة ستجعلها تفرض السيناريو الدولي والإقليمي الذي يصب في مصالحها بعيدا عن مصالح ووحدة العراق. الأمر الذي يجب ان يعرفه الجميع هو ان العراق قادر على تحقيق النصر بشرط تعاون جميع أبنائه وتفويت الفرصة على التدخلات الخارجية حيث يتطلب من أبناء المناطق المحتلة من قبل داعش ان يراهنوا على القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي وأبناء العشائر العراقية في تحرير مدنهم ولا بد ان يكون هناك دور فعال لأبناء المناطق في مسك الأراضي المحررة ومراقبة الحدود وضرب حواضن داعش وعدم المراهنة على الضمانات الأميركية او العربية في تحرير مدنهم 

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار