
لاقت الحملة التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة ردود أفعال ايجابية لدى أوساط اجتماعية وسياسية مرحبة بروح الشباب التي تعمل من اجل البلد من دون مساندة من أي جهة سياسية أو حزبية أو طائفية، مؤكدين ان هكذا حملات تساعد على تنمية روح التعاون والتآخي بين أفراد المجتمع، داعين الحكومة إلى مساندة هذه الحملات، فيما وصف نواب المبادرة بأنها مثال للروح الوطنية.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية جواد البولاني أن لجنته أطلقت مبادرة تتناغم مع مبادرة الحكومة في العمل التطوعي من اجل مساعدة الدولة ورفد الموازنة بما يعود عليها بالنفع.
وأضاف في تصريح خاص لـ «الصباح» أن مبادرة اللجنة الاقتصادية تعتمد على تأجير آليات الحكومة للشركات الأهلية والاستفادة منها بدل أن تتلف وهي غير مستعملة، مبينا أن هذه الفكرة تعتمد على التشريعات والقوانين التي يجب ان تنتجها الجهات التشريعية وذات الصلاحيات.
وأضاف «إن تأجير هذه الآليات سيوفر نسبا جيدة للموازنة إضافة إلى تشغيل آلاليات واستغلالها للشركات الأهلية وهو ما يعود على الموازنة بالنفع، لافتا إلى أن الوزارات التي من الممكن أن تستغل آلياتها هي أمانة بغداد والوزارات الخدمية وهو ما سيوفر لها تامينا ماليا جيدا».
وشدد «على أهمية أن تسعى الحكومة والجهات التشريعية للعمل على إصدار قوانين تبيح للمؤسسات والوزارات الخدمية أن تعمل على استغلال مواردها بشكل امثل».
فيما أشار عضو لجنة التعليم «جنيد الكسنزان» إلى أهمية المبادرات التي أطلقتها الحكومة لأنها تمثل روح العمل الوطني وعلى الجميع أن يشارك فيها ».
وأضاف في تصريح خاص لـ» الصباح « أن هذه المبادرات الجماعية تمثل الروح الوطنية التي يتحلى بها كل العراقيين وعندما تذكر مثل هذه المبادرات يجب على الجميع أن يسهم بها من اجل العراق، داعيا جميع الكتل السياسية الى المشاركة في هذه المبادرات الانسانية التي تصب في صالح الوطن وتعود بالنفع على المجتمع العراقي.
إلى ذلك عد رئيس لجنة العشائر النيابية عبود العيساوي المبادرة التطوعية لخدمة المؤسسات الحكومية دليل الوطنية التي يتمتع بها العراقيون، مشيرا إلى أن هذه المبادرة ستوفر للحكومة مبالغ مالية وستدعم من خلالها شرائح مهمة في الشعب العراقي، مبينا أن للمبادرة أهدافا وطنية اكبر من أي أهداف أخرى، مستشهدا بكون اغلب المتطوعين من أبناء الحشد الشعبي اللذي يقاتل الإرهاب بيد ويساعد الحكومة بيد أخرى.
بدوره بين الباحث السياسي معاذ العزاوي أن حملات العمل الطوعي التي يقوم بها الشباب ليست جديدة على مجتمعنا الذي يعاني من أزمة اقتصادية ومالية وحرب ضد الإرهاب.
وقال العزاوي لـ«الصباح»: ان العمل الطوعي هو جزء من تراثنا العربي عموما والإسلامي خصوصاً، لكن السياسات التي عانى منها العراق منذ تسنم البعث زمام أمور البلد لم يعد يذكرها وذلك بسبب سخط المواطنين على حكومتهم، حتى بدأت حكومة الطاغية بحملات((السخرة)) وهي كانت رغما عن إرادة المواطن
أما الباحثة الاجتماعية الدكتورة شيماء عبد العزيز فقد أكدت أن هذه المبادرات من الشباب حالة صحية ونادرة ويجب أن تقدر من قبل المسؤولين والحكومة والمجتمع، منوهة الى أن هذه الحملات تعزز من أواصر المحبة والتآخي بين أفراد المجتمع.





