
بغداد ـ عمر عبد اللطيف انتدبت المحكمة الاتحادية العليا خمسة خبراء جدد للبت في الاقراص المدمجة التي قدمت من قبل المدعين والمدعى عليه في جلستي البرلمان ليومي 14 و26 نيسان مما ادى الى تأجيل الدعوى الى يوم الاثنين المقبل، في حين اكدت «جبهة الاصلاح» انها ستكون ملزمة بما ستصدره المحكمة الاتحادية من قرار. وقدمت لجنة الخبراء المتكونة من ثلاثة اساتذة من كلية الاعلام في جامعة بغداد تقريرها الفني بخصوص مشاهداتها للاقراص العشرة التي قدمت من قبل اطراف الدعوى.
تقرير فني
اقرأ أيضا…
ووجهت عضو «جبهة الاصلاح» حنان الفتلاوي في المحكمة بعض الاسئلة الى الخبراء لتقديم تقرير فني لما رأوه وليس عليهم التحليل، وانهم استعانوا بطلبة من كلية الاعلام غير معلومي الانتماء وانهم لم يقسموا باليمين امام المحكمة، وهل انهم احتسبوا النواب الواقفين قرب الابواب؟، ولماذا لم يحسب عدد الموظفين الذين كانوا جالسين في القاعة بدلاً من النواب؟ ولماذا لم يتطرق التقرير الى البطاقات الالكترونية الموجودة في المنظومة دون ان يكون اصحابها موجودين؟. اما النائب محمد الطائي فقد تساءل هل كررت اللجنة العد لذات الاشخاص الذين ظهروا في الصور؟ وماهي الاجهزة والنظام الذي استخدم في التقطيع والمونتاج لاجل عملية العد؟. في حين اصر النائب احمد الجبوري على رفض تقرير لجنة الخبراء لانه انحاز للخصم وانتدب لجنة خبراء جديدة، بينما تساءل النائب عبد الرحمن اللويزي كيف يمكن للنصاب ان يتطابق وقد منع بعض الاعضاء من الدخول في جلسة القاعة الكبرى.
أسئلة تحريرية
وفي وقت اقترحت فيه النائب عالية نصيف ان تقدم اسئلة تحريرية الى لجنة الخبراء وتعطى مهلة لتسلم اجاباتهم، طالب وكلاء المدعين باهدار تقرير خبراء الاعلام وانتداب خبراء جدد حيث قررت المحكمة اختيار خمسة خبراء اثنان من كل من فريقي الدعوى وتختار المحكمة العنصر الخامس حيث قدم المدعون اسمي خبيرين في مجال الانتاج والمونتاج في حين اختارت المحكمة رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عادل اللامي وتنتظر اليوم تقديم اسمين من المدعى عليه. اما لجنة الخبراء الثلاثة من كلية الاعلام فقد اكدت انها كتبت التقرير على مستوى عال من المهنية والموضوعية والاستقلالية بعيداً عن اي ضغوط يعتقد الاخرون انها مورست عليهم. وبين رئيس اللجنة عميد كلية الاعلام الدكتور هاشم حسن ان اللجنة لم تستعن باي اشخاص يمكن ان يكون لهم تأثير بالرأي الذي توصلت اليه اللجنة، وقد اقتصرت استعانتها على بعض الموظفين العاملين في مختبرات الكلية لغرض تشغيل الاجهزة فقط، اما عمل اللجنة فهو ينحصر في تقديم اعداد النواب الذين كانوا موجودين في الجلستين وحسب الاقراص التي سلمت اليها دون الذهاب الى المسائل الاخرى والتي يعتقد البعض انها «سياسية».
اصطناع الأدلة
وطلب وكلاء المدعين سحب يد المدعى عليه رئيس مجلس النواب «المقال» سليم الجبوري ونائبيه للحيلولة دون اصطناع الادلة لصالحهم، في حين ارتأت المحكمة ان يكون هذا الطلب موضع تدقيق ومداولة في الجلسة المقبلة. وانتهت المحكمة بتأجيل النظر في الدعوى الى يوم الاثنين المقبل لحين استدعاء الخبراء الخمسة الجدد، وعلى اثر ذلك اعتبرت المحكمة الاتحادية العليا دعوى الوزراء المقالين مستأخرة وأجلت النظر فيها حتى صدور القرار المتعلق بجلستي مجلس النواب في نيسان المطعون بدستوريتهما. من جانبها قالت عضو جبهة الاصلاح حنان الفتلاوي: ان المحكمة اعطت الوقت الكافي لكلا الطرفين لتقديم ما لديه من دفوعات، ومناقشة تقرير خبراء الاعلام بشكل واف وكاف الذي لم يكن مهنيا حسب قناعتنا وطعنا بكثير من فقراته وبالتالي طلبنا هدر التقرير وانتداب خمسة خبراء جدد، مشيرةً الى ان الجميع بانتظار اكتمال القضية والبت بها باسرع وقت ممكن ليلتئم مجلس النواب مجدداً. وبينت الفتلاوي، في تصريح حديث لـ»الصباح»، ان «جبهة الاصلاح» طلبت من المحكمة ان تصدر حكمها بجلسة الغد اعتماداً على قناعتها التي تولدت بعد سماعها للطرفين، لكن حرصا منها على ان يكون القرار عادلا ومستوفيا للجوانب الشكلية والقانونية واعطاء فرصة لتدقيق الادلة التي قدمت من الطرفين اجلت النظر بالدعوى الى يوم الاثنين المقبل. وأكدت الفتلاوي ان «جبهة الاصلاح» ستحترم قرار القضاء الذي نؤمن بانه عادل ومنصف وسيصدر لصالحنا، اما اذا صدر القرار خلاف توقعاتنا فسنكون جبهة معارضة ونعود للبرلمان ونبدأ من جديد باستجوابات واقالات ومحاسبة.





