عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

ستراتيجية متكاملة لتطوير المواقع المدرجة في اللائحة العالمية

الاقتصاد 22 يوليو 2016 0 238
ستراتيجية متكاملة لتطوير المواقع المدرجة في اللائحة العالمية
+ = -

 

 

 


العمارة – سعد حسن – عبد الحسين بريسم كشفت ادارة ميسان المحلية عن قرب عقد اجتماع موسع في بغداد لجميع الجهات ذات العلاقة لاعداد ستراتيجية خاصة بتطوير المواقع العراقية المدرجة مؤخرا في لائحة التراث العالمي، ولاسيما الاهوار. يأتي هذا في وقت رجحت فيه نخب ثقافية واعلامية واعضاء بالمحافظة عودة اغلب سكان الاهوار الى مناطقهم الاصلية فيها، لانها ستكون مراكز استقطاب للسياح، فضلا عن توفيرها فرص عمل لهم. ستراتيجية خاصة

محافظ ميسان علي دواي، هنأ عبر «الصباح» العراقيين بتحقيق هذا الانجاز في المحافل الدولية، اذ سيسهم بتفعيل دور العراق في الساحة العالمية واعادته الى موقعه المميز فيها، مؤكدا بذل المعنيين بهذا الملف جهودا كبيرة لانجاحه، اذ عملوا طيلة المدة السابقة على اعداد التقرير الخاص بالاهوار والمواقع الاثرية ومتابعة معطياته وتسليمه الى منظمة (اليونسكو) ليتم التصويت عليه في مؤتمر اسطنبول من قبل اغلب الدول. واشار الى ان مرحلة الانضمام الى اللائحة العالمية تم انجازها بنجاح، لذا ينبغي الاستعداد بشكل جيد لتنفيذ مرحلة ثانية من قبل الحكومتين الاتحادية والمحلية تتضمن اعداد الستراتيجيات الكفيلة بالنهوض بمواقع الاهوار والاثار اقتصاديا وعمرانيا وتأمين الاجواء المناسبة لجذب السياح. ولفت دواي الى قرب عقد اجتماع موسع في بغداد لتنسيق العمل في ما يخص المرحلة الثانية مع منظمة (اليونسكو) والاهالي والشركات السياحية والحكومات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، اذ سيتم انجاح هذا الملف بهمة جميع المعنيين لجعل الاهوار والمواقع الاثرية قبلة مميزة لسياح العالم.

اقرأ أيضا…

الافادة من خبرات اليونسكو

ودعا دواي الى الافادة من خبرات منظمة (اليونسكو) والمساعدة التي ستقدمها سواء بما يتعلق بالتمويل وتطوير القدرات وتوفير الحماية لتلك المواقع للوصول الى النتائج المرجوة لدعمها بيئيا وسياحيا واقتصاديا واجتماعيا. واوضح ان المحافظة اعدت خلال المدة الماضية خططا لانعاش الاهوار، الا ان الازمة المالية التي شهدها البلد عموما والمحافظة خصوصا حالت دون تنفيذها، ابرزها انشاء مركز تخصصي للتخطيط والبحوث والدراسات في ما يتعلق بالاهوار والحفاظ عليها، اذ تم تخصيص قطعة ارض لانشائه وتهيئة التصاميم الخاصة به، معربا عن امله بتخصيص الاموال المطلوبة لتنفيذه كونه اصبح حاجة ضرورية بعد تصويت منظمة (اليونسكو) على ادراج الاهوار ضمن لائحة التراث العالمي.

مردودات ايجابية

من جانبه، بارك رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة ميسان المهندس راهي البزوني خلال حديثه لـ»الصباح» انجاز ضم الاهوار والاثار الى لائحة التراث العالمي من قبل منظمة (اليونسكو). واشار الى تحقيق مردودات ايجابية كبيرة من هذا الامر ابرزها جعل الاهوار محمية طبيعية عالمية، بحيث سيحصل العراق على الكميات الكافية من المياه من الجانبين التركي والايراني، اضافة الى اقامة برامج شراكة بين الحكومة الاتحادية ونظيراتها المحلية ومنظمة (اليونسكو) لتكون معلما حضاريا للعراقيين والعالم.

عودة سكان الاهوار

وفي الشأن نفسه، اشار رئيس لجنة الاستثمار في مجلس ميسان محمد مجيد شويع الى ان ادراج المواقع والاهوار العراقية في اللائحة العالمية للتراث مثل بارقة امل جديدة تضاف الى سلسلة انتصارات القوات الامنية وابطال الحشد الشعبي في جميع قواطع العمليات على عصابات «داعش» التكفيرية. وشدد على ان نجاح هذا الملف سيعطي ايضا دفعة معنوية كبيرة لادارة المحافظة لتكملة مشاريعها الخاصة بانعاش الاهوار واستثمارها.اما رئيس لجنة انعاش الاهوار في مجلس ميسان علي حسن كرم، فقد رجح انعكاس ضم الاهوار والاثار الى لائحة التراث العالمي ايجابيا على حياة سكان الاهوار باعتبارها ستكون ضمن المناطق السياحية العالمية، فضلا عن ضمان حصولها على حصتها المائية من الدول المتشاطئة مع العراق، وبالتالي وفرة المياه فيها وازدهارها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. واضاف ان هذا المنجز سيسهم ايضا برجوع سكان الاهوار الى مناطقهم الاصلية لانها ستكون مراكز استقطاب للسياح توفر فرص عمل لهم.

زيادة الاستقطاب السياحي

بدوره، نوه رئيس لجنة الخدمات في مجلس ميسان جاسم صاحب عبيد بحصول العراق على مكسب كبير بهذا الانجاز التأريخي، لان الاهوار تعرضت الى هجمة شرسة من قبل النظام المباد تمثلت بتجفيفها، الا ان هذا الادراج سيعزز عملية تأهيل الاهوار من خلال اقامة المشاريع والحفاظ على الكميات الواردة لها من الماء من تركيا وايران، اضافة الى امكانية حصول تطور كبير في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.كما هنأ الاعلامي عبد الكريم العيسى ابناء ميسان بهذه المناسبة الوطنية، عادا ادراج هور الحويزة في لائحة التراث العالمي عيدا وطنيا، لانه سيسهم بالارتقاء بالواقعين الاقتصادي والسياحي وتطوير البنية التحتية واعادة انعاش اهوار ميسان وجعلها محط انظار العالم في مجال الاستقطاب السياحي.

جذب رؤوس الأموال

وفي الاطار نفسه، بارك مثقفو محافظة ميسان ادراج الاهوار والمدن الاثرية العراقية في سجل التراث العالمي. الشاعر والكاتب احمد شمس قال لـ»الصباح»: ان ادراج اﻷهوار ضمن لائحة التراث العالمي سيعيد لها اهميتها بعد ان جففها النظام الدكتاتوري المباد، لذا اصبح لزاما على الحكومة زيادة اهتمامها بها، مؤكدا ان التاريخ الحضاري الناصع للبلد قد اخذ حقه من الاحترام الدولي اليوم. بينما عبر الكاتب والاعلامي جمعة المالكي عن سعادته بهذا المنجز وثمن الجهود الحثيثة التي بذلت من قبل الدبلوماسية العراقية والمحافظات المعنية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وانسجامها لحين الوصول الى هذه النتيجة التي ستسهم بحماية الاهوار والمدن الأثرية من محاولات التجفيف والسرقة، فضلا عن تطويرها والمحافظة على ثرواتها والاستفادة من المشاريع الاقتصادية والسياحية التي ستنجز عليها وكذلك جلب الاستثمار ورؤوس المال. الحفاظ على المعالم من الانتهاكات

وبخصوص فوائد الانضمام، يرى الاعلامي جهاد الساعدي ان اهم الاشياء المكتسبة من الانجاز هو الحفاظ على هذه المعالم من اي انتهاكات قد تحصل مستقبلا، لا سيما انها تعرضت خلال الحقبة الماضية الى تجاوزات من بعض الدول التي حاولت تقليص حصة العراق المائية، فضلا عن انتهاكات النظام المقبور الذي سعى الى تجفيفها وانهائها من الوجود، فهنالك تقارير من منظمات دولية اهمها وكالة (ناسا) الفضائية التي ذكرت في احد تقاريرها وصول نسبة تجفيف الاهوار من قبل النظام المذكور الى 90 بالمئة. كما لفت الاعلامي جمعة الازرقي الى ان ادراج اﻻهوار في سجل التراث العالمي له ايجابيات عدة، ابرزها حصولها على اهتمام ودعم المجتمع الدولي وتخصيص اموال من قبل (اليونسكو) للحفاظ عليها وتحويلها الى مناطق سياحية، الى جانب زيادة كميات المياه من قبل تركيا وايران وعودة الحياة الى ما كانت عليه من حيث الثروة المائية واﻻحيائية واﻻقتصادية.الصحفي صباح السيلاوي اشار من جانبه، الى اهمية ادراج الاهوار ومواقع اثرية اخرى في لائحة التراث العالمي.واوضح انها تكمن في تجريم ومحاسبة من يحاول المساس بها مع تنظيم حملات تنقيب كبرى بدعم دولي، فضلا عن تنشيط الجانب السياحي واطلاع العالم على حضارة وادي الرافدين، الى جانب ان هذا المبتغى يعد حقا للعراق، لانه سيحمل بعدا اعلاميا وسياسيا مع انعكاسه على تطوير الواقع الاقتصادي عبر استقبال افواج السياح التي ستأتي للمحافظة، اما بالنسبة للاهوار فتم اعتبارها محمية طبيعية مع التزام المجتمع الدولي بتوفير حصص مائية ثابتة لها، وبالتالي لن تستطيع اي دولة ايقاف المياه عنها.

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار