عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

قانون العفو العام على جدول أعمال البرلمان اليوم

محليات 23 أغسطس 2016 0 240
قانون العفو العام على جدول أعمال البرلمان اليوم
+ = -

 

71 مشاهدة آخر تحديث : الثلاثاء 23 أغسطس 2016 – 10:55 صباحًا

 

بغداد ـ عمر عبد اللطيف توقع عدد من النواب تمرير مشروع قانون العفو العام في جلسة البرلمان اليوم، إذ أكدوا حل جميع المعوقات التي كانت موجودة بين الكتل السياسية بشأن القانون. يأتي ذلك في وقت، طالبت فيه جمعية حقوق الانسان، مجلس النواب بعدم تشريع القانون إلا بعد أن ينتصر العراق كليا على «داعش» ويتخلص من العمليات الإرهابية. ووجه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري٬ يوم الاثنين الماضي بتأجيل مشروع قانون العفو العام الى الاسبوع الحالي بسبب رغبة الكتل. وقال عضو اللجنة والنائب عن ائتلاف دولة القانون، كامل الزيدي، في تصريح لـ«الصباح»: ان «اللجنة عقدت اجتماعا، يوم امس، بحضور رئيس مجلس النواب، بشأن مشروع قانون العفو العام»، مبينا ان «جميع الاعضاء تعهدوا بعدم اعطاء اي تسريب بخصوص القانون لحين اقراره». الزيدي، أرجع اسباب هذا التعهد، الى «وجود نواب وشخصيات سياسية وجهات ترغب بان تبقى العراقيل والخلافات على هذا القانون، كما هي لعدم تمريره في البرلمان»، موضحا ان «تلك الجهات اسهمت بتغيير وجهة نظر البعض من المواطنين ازاء القانون، فمنهم من صرح بأن القانون سيشمل السعوديين المودعين في السجون لقضايا ارهابية ومنهم من ذكر أنه سيشمل المعتقلين بقضايا فساد، اضافة الى الحديث بشكل دائم عن انه سيطلق سراح الارهابيين الموجودين في السجون». وأشار الزيدي الى أن «كل هذه الاحاديث عارية عن الصحة، والهدف منها يكمن في تكوين ازمة بين الكتل السياسية»، مضيفا ان «القانون سيشمل العراقيين فقط من الذين لم تتلطخ ايديهم بدماء ابناء بلدهم». وأضاف أن «القانون ثبت على جدول اعمال جلسة، اليوم، بعد الاتفاق على النقاط الخلافية الموجودة في القانون»، متوقعاً في الوقت نفسه «التصويت على القانون بعد قراءته اليوم».

الحسم قريب

اقرأ أيضا…

في حين قال عضو اللجنة محمود صالح الحسن: إن «اجتماع يوم امس، خلص الى إدراج القانون على جدول اعمال جلسة اليوم». وأضاف الحسن، في تصريح لـ»الصباح»، أن «حسم القانون سيكون قريبا».

التفاؤل بالتصويت عليه اليوم

في السياق نفسه، بين عضو الوفد المفاوض لاتحاد القوى العراقية، محمد تميم، أن «اللجنة القانونية توصلت الى صيغة توافقية لكل المواد الخلافية في مشروع قانون العفو العام». وأشار تميم، في تصريح لـ»الصباح» الى أن «قانون العفو مر بظروف صعبة ومخاض عسير لحين توصل اللجنة في اجتماعها امس، مع الكتل السياسية الى صيغة توافقية»، لافتا الى انه «سيكون على جدول اعمال جلسة اليوم، وهنالك تفاؤل بالتصويت عليه من قبل اعضاء البرلمان». وتابع أن «الجلسة التي جمعت رئيس مجلس النواب واللجنة القانونية مع الخبراء والقانونيين في مجلس القضاء الاعلى الاسبوع الماضي، هي من استطاعت ازالة المخاوف ووضع ارضية مشتركة بين الكتل السياسية لتمرير هذا القانون». ولفت تميم الى انه «ليست هناك كتلة سياسية لديها الرغبة بان تطلق سراح مجرم محكوم بالارهاب، بل ان الهدف من اقرار هذا القانون هو العفو عن بعض القضايا البسيطة التي ربما يكون البعض قد تورط وغرر به من قبل بعض الاشخاص»، مستدركا ان «اقرار القانون سيكون فرصة للمصالحة واعادة السلم المجتمعي الذي افتقده البلد منذ سنوات».

مطالبة بتأجيل القانون الى ما بعد «داعش»

من جانبه قال الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان في العراق، وليد الحلي، في بيان: إن «قيم حقوق الإنسان تشمل كل المواطنين سواء أكان الضحية قد قتل بعملية إرهابية أو بغيرها، وان يكون الجاني هو المسؤول عن فعله ويتحمل وزر ذلك الفعل، ولهذا ينبغي ألا ينظر للأمر بعين واحدة حيث تعطى حقوق المجرم كاملة ويترك الضحية وأهله يعانون الأمرين»، محذرا «من تداعيات إقرار قانون العفو في الوقت الحاضر وذلك لان إطلاق سراح المشمولين المتهمين والمحكومين بقضايا إرهابية سيولد الإحباط لدى الأجهزة المختصة بمكافحة الإرهاب، ويضعف من دورها في حماية حقوق الضحايا وحقوق الإنسان». وأضاف، أن «من الخطأ الدفاع عن مرتكبي العمليات الإرهابية والتقصد في إهمال وعدم مراعاة ما حدث لعشرات آلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين وعوائلهم والمتعلقين بهم»، مؤكدا «ضرورة اختيار الوقت المناسب الذي يطبق فيه قانون العفو العام، حتى لا يقع المنفذون للقانون بنفس أخطاء قانون العفو السابق «. وبين الحلي، أن «تقارير الأجهزة المختصة تفيد بأن عشرات العمليات الإرهابية نفذت من أفراد أطلق سراحهم عند تطبيق قانون العفو السابق، وذلك لان الإرهابيين ينظمون أنفسهم وغيرهم داخل السجون للقيام بعمليات إرهابية بعد الخروج من السجن»، مبينا أن «شمول الإرهابيين بالعفو قد يدفع أهالي الضحايا الى ردود فعل تجاههم خارج نطاق القانون». وتابع، أن «تشريع هذا القانون بهذه الظروف سيؤدي الى سلب حقوق أهالي الضحايا بالتقاضي أمام المحاكم لان أحكامها ستعطل بفعل هذا القانون»، مبينا أن «القانون يسمح بإطلاق سراح محكومين اعتدوا على المال العام أو وفروا الدعم لعصابات داعش والبعثيين». وأشار الحلي الى أن «التصالح والتسامح والعفو ضروري للبدء بحياة جديدة للعراقيين شريطة أن يرافقها الخلاص من الذين لا يعرفون ولا يؤمنون بأي قيم ومبادئ إسلامية كانت أو إنسانية».

فقرات وتعديلات جديدة

على صعيد متصل، قال عضو اللجنة القانونية النيابية صادق اللبان، في تصريح صحفي: إن «اللجنة طالبت بعد اجتماعها، بادخال بعض الفقرات على مشروع قانون العفو العام وهي، وجود كفيل لمن يفرج عنه لكي يكون بمثابة رادع له لعدم اجرامه مرة اخرى»، مستطردا «وكذلك عدم شمول المشمولين بالعفو السابق، فضلا عن تطبيق القانون وسريانه من وقت التصويت عليه بمجلس النواب وليس لحين نشره بجريدة الوقائع الرسمية».

 

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار