بغداد/ مهند عبد الوهاب دعا اعضاء في مجلس النواب الحكومة التركية الى التخلي عن اصرارها بإبقاء قواتها داخل الاراضي العراقية بحجج واهية وغير حقيقية، مبينين “أهمية رفض الجامعة العربية التواجد التركي داخل الاراضي العراقية” ومساندة المجتمع الدولي للعراق في هذه القضية. يأتي هذا في وقت طالبت فيه الخارجية النيابية الجهات المعنية بممارسة ضغط أكبر على الحكومة التركية من خلال التلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع أنقرة.وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية عبد الباري زيباري: ان “على الحكومة المركزية الضغط على تركيا من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية، فضلا عن قطع العلاقات الاقتصادية”. وأضاف في تصريحات أمس السبت، ان “التجاوز التركي على السيادة العراقية لا يمكن التغاضي او السكوت عنه، مما يحتم على الحكومة المركزية الضغط على الدول الحليفة لها وفي مقدمتها الولايات المتحدة لوضع حد لانتهاك الجانب التركي لسيادة البلاد”، وأشار زيباري الى أن “تركيا تجاوزت كثيرا على السيادة العراقية وينبغي على الحكومة إعادة النظر بكل الشركات والمصالح التركية وقطع العلاقات التجارية معها”.
أوهام عثمانية من جانبه، بين النائب محمد كون أن “تواجد القوات التركية على الاراضي العراقي هو تدخل غير مقبول ولا نسمح به وهو بمثابة تجاوز على السيادة العراقية”. وأضاف في تصريح خاص لـ”الصباح” ان “التواجد التركي غير قانوني وقد صوت مجلس النواب بالإجماع على خروج القوات التركية، اضافة الى أن جامعة الدول العربية اعتبرت التواجد التركي، تدخلاً سافراً في الشؤون العراقية”، مؤكدا ان “توجه الحكومة العراقية الى المجتمع الدولي دليل على احترامها للقانون والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار”.وبين أن “التدخل التركي يعبر عن الذهنية الطائفية للقيادة التركية التي تريد ان تعيد الصراع الطائفي الى المنطقة عبر أوهام استعادة امجاد الامبراطورية العثمانية، وهي اوهام عفا عليها الزمن، فقد تحول العالم الى ديمقراطية جديدة تستند اليها الدول في قوانينها ودساتيرها لذلك على الحكومة التركية أن تكون أكثر تعقلا في قراراتها، وبين أن “كل الرسائل التي وجهها المجتمع الدولي الى القوات التركية المتواجدة في العراق هي عدم شرعية تواجدها”.
تدخل سافر من جانبها، قالت النائبه عن جبهة الاصلاح امل البياتي: ان “التوغل التركي في الاراضي العراقية هو تدخل سافر في الشأن الداخلي العراقي، وعليه فإن على تركيا أن تحفظ حقوق حسن الجوار وأن تلتزم بالمواثيق والأعراف الدولية واحترام سيادة العراق”. البياتي اشارت في تصريح خاص لـ”الصباح” الى ان “قرارات مجلس الامن الدولي بهذا الشأن، من المتوقع ان تكون غير سريعة لأنها تحتاج الى اجراءات دولية وفي جميع الاحوال اعلنت الحكومة الاتحادية موقفها من هذا التوغل في الاراضي العراقية”، وأضافت أن “الجامعة العربية اعلنت موقفها الرافض للتدخل التركي ودعوتها للانسحاب الى خارج الاراضي العراقية”. ولفتت البياتي الى أن “موقف العراق ثابت ولن يتغير لأنه يحسب موقفا دفاعيا وهو موقف قوة إزاء تركيا التي اخترقت كل الاعراف والمواثيق الدولية”، مبينة أن “العراق ملتزم بكل المواثيق الدولية وهو ينتظر قرارات مجلس الامن الدولي التي سيعتبرها ملزمة دوليا لتركيا أن تنسحب من الاراضي العراقية”. وأوضحت أن “على أميركا ان تلتزم بحسب البند التاسع من معاهدة جنيف بحماية الاراضي العراقية من اي تدخل خارجي ولذلك فإن العراق ينتظر التدخل الدولي لردع تركيا عن اصرارها على التواجد في الاراضي العراقية”، مؤكدة ان “القيادة العراقية متأهبة ومستعدة لردع التدخل التركي سواء كان هناك قرار دولي أو لم يكن”.
أطماع واضحة كما اشـارت النائـبة عــن التحـالـف الـوطـنــي زيــنب الخزرجي الى “عدم شرعية التـواجـد الـتـركي على الاراضي العراقية”، مبينة ان “الاطـماع التركية بدت واضحة من خلال اصرارها على عدم الانسحاب بحجة البروتوكولات والاتفاقيـات التـي ابرمتـها مـع الحكومـة الـعراقـيـة او حكومة الاقليم وهو امر عار عن الصحة”. وشددت الخزرجي في تصريح لـ”الصباح” على “اهمية ان تكون الحكومة قد اعدت الخطط الدبلوماسية اللازمة من اجل التوصل الى حلول منطقية لخروج هذه القوات”. وأضافت ان “القوانين الدولية تلزم الحكومة التركية بأن تكون أكثر التزاما بمواثيقها، وعليه فإن العراق استند في دعواه التي رفعها الى مجلس الامن الى حقوق السيادة الوطنية له على اراضيه بعيدا عن النوايا التركية في السيطرة على جزء من الموصل الى غير ذلك من النوايا التي تبطنها”.






