لم يحصل لا بعد ثورة تموز الفرنسية، ولا ثورة يوليو المصرية، أن استقبلت شعوب هذه البلدان، انفجاراً في المفاهيم والمصطلحات، كما حدث بعد (ثورة 9 نيسان المجيدة)، ليس ابتداء بالمربع الاول ولا انتهاء (بالنصف 1+) الذي لم استوعبه على الرغم من مرور 14 سنة على ثورتنا المجيدة، على الرغم من انني عضو نقابة الصحفيين، وعضو اتحاد الادباء وحاصل على شهادة جامعية، ومرشح للاوسكار، فكيف الحال مع خريجي محو الامية، والاعضاء غير النافعين؟! وبسبب هجوم المصطلحات علينا كالجراد، بحيث لا نكاد نفهم المعنى الدقيق لمفردة “الشفافية”، حتى نجد أنفسنا – مرة واحدة – في مواجهة الفوضى الخلاقة والصلاة الموحدة والأصابع البنفسجية والعين الحمراء(المصطلح الاخير في طريقه إلى الظهور بداية العام المقبل)، ولهذا بات معظمنا يهرف بما لا يعرف، وباتت المصطلحات غريبة على تاريخنا، ومن هنا لم نعد نحلم في نومنا بسفرة إلى القمر، او كوخ على ضفة نهر يجمعنا مع الحبيبة في جزيرة نائية، بل اصبحنا نحلم بحزام ناسف يفجره داعشي قذر في مجالس افراحنا او عزائنا، وبحرب طائفية، ومدنٍ متنازع عليها، ولم تكن احلامي وهذه الكوابيس، خارج اوضاع البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا رأيت فيما يرى النائم وكأننا على ابواب دورة انتخابية، وأنني اتزعم كتلة اسمها (أحنه وبس) وبعد انتهاء الانتخابات حصلت الكتلة على 991 مقعداً من اصل 992، أي فزنا بالتزكية، ومع ذلك عزمت ان لا استأثر لوحدي بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأن اتصرف بروح وطنية وضمير اخلاقي، بحيث أرضي الاطراف جميعها، ولا ادع احداً يغضب مني، وبذلك اضرب مثلاً في الايثار والتضحية!! وفي ذلك الحلم السياسي الجميل بذلت جهوداً تفوق طاقتي، وأنا اجتمع او ألتقي بصورة فردية او جماعية برؤساء الكتل والتيارات والائتلافات وممثليهم، واحدثهم عن ضرورة التعاون المشترك لإلغاء المحاصصة الطائفية المقيتة، والعمل على إرساء دعائم المحاصصة العادلة والكفاءة والنزاهة واشهد ان زعماء العملية السياسية اثنوا عليَّ ثناء جميلاً، وآزروني في مهمتي، خاصة بعد ان أخبرتهم بصورة أولية ان كتلتي تتنازل لهم ابتداء عن السلطة الرابعة، مثلما أخبرتهم ان العدالة التي أريدها تشمل كل شيء ، حتى السفارات، وسأترك لكتلتي السفارات المتعبة ذات الأداء الوظيفي الممل، وأمنحكم السفارات المهمة ذات البعد الإنساني، وبذلك سيصبح مرشحوكم سفراء للنوايا الحسنة والأغاني والطفولة والسلام والتراث والفنون الشعبية..الخ!! الحق كنت مرتاح الضمير لهذا الانجاز التاريخي الرائد، وقد استغربت لأنهم غضبوا مني واتهموني بتهميشهم، ولكي أنال رضاهم وارضي ضميري، ولا اجعل شعب العراق العظيم يدخل في متاهات مزعجة، فقد تبرعت لهم بسفاراتنا وأخذت سفاراتهم، وهذا بالتأكيد لا يمكن ان يحصل إلا في الأحلام!!

wait… مشاهدةآخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 – 11:47 صباحًا




