عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

خبراء يجمعون على ضرورة اقتلاع الفساد لجذب الاستثمارات

الاقتصاد 17 يوليو 2017 0 289
خبراء يجمعون على ضرورة اقتلاع الفساد لجذب الاستثمارات
+ = -

 

 

23 views مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 17 يوليو 2017 – 11:19 صباحًا
 

بغداد / حسين ثغب / شكران الفتلاوي في ظل التوجه لعمليات اعمار واسعة في المناطق المحررة ومدن العراق الاخرى تتطلب الحاجه بيئة سليمة قادرة على جذب الاستثمارات الدولية وتقويض الفساد عبر مقترحات الخبراء وسبل مكافحته مثل محور النقاش للندوة التي نظمها مركز المشروعات الدولية بالتعاون مع معهد الاصلاح الاقتصادي. رئيس هيئة امناء المعهد د. فائق عبد الرسول قال: ان الفساد يمثل حجر عثرة بوجه التنمية الاقتصادية، لافتا الى ان العراق بامس الحاجة الى تقويض الفساد وخلق بيئة عمل مثالية تجذب الاستثمارات الدولية.واضاف ان البلد مطالب بان يعود الى محيطه الاقليمي والدولي، مبينا ان العراق يمثل جزءاً مهماً من العالم، مشيرا الى اهمية دراسة اسباب تواجد رجال الاعمال العراقيين في الخارج والعمل على تهيئة بيئة العمل التي تجذبهم. المنتج الوطني اما د. زهير الحسني قدم ورقة تحت عنوان ( الفساد الاداري والمالي في العراق وسبل مكافحته) شدد خلالها على اهمية اعادة الدور الاقتصادي في السوق المحلية بدعم المنتج الوطني الذي يوفر فرص عمل تستوعب النسب العالية من البطالة ويتم ذلك بتنفيذ القوانين الاقتصادية الاربعة دون تأخير او استثناءات وهي قانون التعرفة الجمركية وقانون دعم المنتج الوطني وقانون حماية المستهلك وقانون المنافسة ومنع الاحتكار وانشاء المجالس المنصوص عليها في هذه القوانين للسهر على حسن تنفيذها. واضاف الواقع يتطلب دعم القطاع الخاص بتوفير التسهيلات المصرفية واطفاء الديون والغرامات والضرائب من اجل اعادة الثقة في بيئة الاعمال وتشغيل المعامل المتوقفة وتشجيع عودة راس المال العراقي المغترب الى الوطن، وكذلك تأهيل الشركات العامة بالشركة بين القطاعين العام والخاص والاسرع في تشريع قانون الشركة المعروض حاليا امام مجلس شورى الدولة وانشاء مجلس الشراكة برئاسة رئيس مجلس الوزراء للسهر على حسن ادارة هذه الشراكة وفق معايير الجودة والحكومة . واشار الى اهمية تأهيل الاسواق المركزية بالمشاركة مع القطاع الخاص لدعم الحاجات اليومية لذوي الدخل المحدود حصريا للحلول محل البطاقة التموينية التي شابها الفساد والعمولات والهدر في المال العام، ومنع بيع العقود الحكومية من الباطن الذي يوفر مناخا خصبا للفساد.

مشاريع تنموية وطالب باعداد دراسات الجدوى للمشاريع التنموية وتقدير كلفها التخمينية الحقيقية لا الوهمية واحالتها الى شركات رصينة لتوفير القدرة على انجازها والحيلولة دون فشلها او تلكئها كما هو حاصل الان، وتشجيع الاستثمار بتحسين بيئة الاعمال بتوفير الارض للمشاريع الاستثمارية والبنى التحتية وتنفيذ النافذة الواحدة المباشرة عن طريق اللجان. اما في جانب الاصلاحات الادارية فقد يحتاج الى الاسراع بتنفيذ الحكومة الالكترونية بالاستعانة بشركة رصينة للقضاء على الحلقات الالكترونية وتحقيق الشفافية والافحاص للرأي العام بما يحقق رقابة مجتمعية على الادارة الحكومية للحد من الفساد. كما لابد من انشاء مجلس اعلى للاعمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء كهيئة عليا لادارة المشاريع وحوكمة المناقصات والعقود والتعاقد مع الشركات الرصينة والسهر على تنفيذ المشاريع ورقابة التنفيذ للقضاء على اهم مصدر للفساد في العراق، مبينا اهمية وقف الهدر في المال العام عن طريق اعداد موازنة برنامجية تنموية بالحد من الكلف التخمينية الوهمية للمشاريع والموازنة التشغيلية واعداد هذه المشاريع في ضوء دراسة الجدوى وفق الخطة التنموية وتوفير مصادر لها خارج عوائد النفط، فضلا عن تنظيم التحاسب الضريبي ومكافحة التهريب الضريبي وجباية الرسوم الجمركية واجور الخدمات التي يقدمها القطاع العام دون استثناءات . دعم القطاع الخاص بتوفير الضمان الاجتماعي لعمالة القطاع الخاص والحدمن الترهل الوظيفي والبطالة المقنعة والسيطرة الحازمة على المنافذ الحدودية وحوكمتها لمنع الغش التجاري والتهريب والعمولات والرشا وتمويل الارهاب وتنفيذ نظام الاكسوداي للاخراج الجمركي للقضاء على الفساد . ولابد من الاسراع في تقديم الحسابات الختامية للموازنة السنوية لتدقيقها وعرضها على مجلس النواب معرفة مدخلاتها ومخرجاتها ومكافحة الفساد فيها. تعديل قانون الحسني نبه الى الاسراع في تعديل قانون العقوبات لتحويل جرائم غسيل الاموال من الجنح الى الجنايات لردع الجريمة المنظمة عبر الحدود، وتحقيق التعاون الدولي لمكافحة الفساد وجرائم غسيل الاموال بموجب اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة 2003 وخاصة حجز ومصادرة واستعادة الاموال غير المشروعة وابرام اتفاقيات تسلم المجرمين مع الدول المعنية لتحقيق ذلك . اما الاصلاحات المصرفية والنقدية فتتطلب تعديل المادتين 27و28 من قانون المصارف لسنة2004 لتمكين المصارف الخاصة من الاستثمار والمشاركة في التنمية الاقتصادية، وتشديد رقابة البنك المركزي على المصارف الخاصة وتطبق قواعد بازل لسنة 1988 عليها للحيلولة دون تهريب وغسيل الاموال والمضاربة بالعملة في السوق السوداء والعمل على اصلاح المصارف المتلكئة بالدمج الاجباري او الاختياري طبقا للمادة 148 من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتوحيد سعر صرف الدينار للقضاء على السوق السوداء التي تعد من اهم مصادر الفساد والجريمة المنظمة وخاصة تهريب وغسيل الاموال.

عقد مؤتمر اما نائب رئيس منتدى بغداد الاقتصادي باسم انطوان اكد ان الفترة المقبلة ستشهد حركة اعمار واسعة وسيكون المجتمع الدولي طرفا بها بعد التحرك الحكومي والمؤتمرات التي تنظم خارج العراق، كما ان دولة الكويت دعت الى عقد مؤتمر دعم العراق واعادة اعمار المناطق المحررة وبالاخص الموصل، الامر الذي يتطلب اقتلاع الفساد. وبين ان الاسس السليمة لتحقيق اهدفنا بالاعمار والبناء تتمثل بتجنب ملفات الفساد وعدم السماح بانتشارها، لافتا الى ان هذه الندوات سيكون لها دور ايجابي في التمكن من الفساد بعد الوقوف عند تأثيراته في مجمل العملية الاقتصادية، حيث نثبت ان هناك جهوداً كبيرة لمتابعة الفساد وتقويضه. اما ممثل العراق في مركز المشروعات الدولية الخاصة منى زلزلة قالت: ان المركز تبنى اربع اوراق سياسات لمناقشة اربع مواضيع رئيسة نتجت عن اجندات اعمال شملت المحافظات وتتمثل في الفجوة بالتطبيق ومحاربة الفساد والبيروقراطية وكذلك ضعف التخطيط الستراتيجي بالعراق. وبينت ان المركز تعاقد مع المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي لانجاز هذه السياسات الاربع، واليوم تتم مناقشة ورقة الفساد الاداري والمالي في العراق وسبل مكافحته.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار