عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي
عقيل جمعه عبد الحسين الموسوي

هذا هو العراقي ( 3 )

المقالات 15 أكتوبر 2017 0 228
هذا هو العراقي ( 3 )
+ = -

 

5 views مشاهدةآخر تحديث : الأحد 15 أكتوبر 2017 – 10:11 صباحًا
 

حصل قبل عدة أعوام مضت، ان عثر صديقي الصحفي الراحل أنور الهاشمي على حقيبة يدوية، حين فتحها وجد فيها مبلغاً من الدولارات ، يكفي لشراء شقة في المانيا والزواج من فاتنة باريسية سأحاول في هذه الحلقة، استكمال ما بدأته في الحلقتين السابقتين، وذلك بتقديم لقطات او مواقف واقعية تكشف عن هوية العراقي الحقيقية، وصورته الانسانية والاخلاقية، وذلك بنفض الغبار الذي شوّه معالمها نتيجة الحروب والدماء والظلم والدكتاتورية والعصبيات القومية والممارسات الطائفية… حصل قبل عدة أعوام مضت، ان عثر صديقي الصحفي الراحل أنور الهاشمي على حقيبة يدوية، حين فتحها وجد فيها مبلغاً من الدولارات ، يكفي لشراء شقة في المانيا والزواج من فاتنة باريسية، كما وجد في داخلها كذلك بضع هويات واوراقا رسمية، اتضح من دلالتها، إن ملكيتها تعود لشخص أردني يعمل في السلك الدبلوماسي، ومع إن الهاشمي رحمه الله كان يومها يعاني من ضائقة مالية شديدة، إلا أنه لم يطلْ التفكير أو يتردد، بل قام من لحظته بايصال الحقيبة المفقودة الى صاحبها الذي لم يُصدق ما يرى.. مدّ يده في جيبه واستل رزمة كبيرة من الدولارات هدية لنزاهة الهاشمي وموقفه النبيل، غير أن دهشة الاردني كانت أعظم ، وهو يسمع العراقي أنور يطلق قسماً عظيماً بأنه لن يأخذ فلساً واحداً .. ويمضي الى حال سبيله!! لا أذكر الشهر على وجه الدقة، ولكنني متأكد تماماً، إنه عام 2013، وأنا أتابع لقاء فنيّاً على إحدى الفضائيات مع أحد رموزنا الغنائية (ياس خضر)، حيث سأله مقدم البرنامج عن طبيعة العلاقة التي تحكم الوسط الفني الغنائي، وما اذا كان الحسد او الغيرة او التنافس قد انعكس سلباً على علاقاتهم، وكان ردّ خضر على النحو التالي: أعتقد عبر تجربتي الطويلة، إن أبناء جيلي من الفنانين كانوا قمماً اخلاقية، واستطيع القول باطمئنان إنهم صورة مثالية للتعاون والمحبة… ولكي يقدم الدليل الذي يؤكد مصداقية ما ذهب اليه، او مصداقية رأيه، فقد اشار الى ان المطرب (قحطان العطار) زاره يوماً، وعرض عليه ان يؤدي أغنية معدّة له، لحناً وكلمات (لأنني رأيت هذه الاغنية أقرب الى خامة صوتك من خامة صوتي، ويمكن أن تحقق فيها نجاحاً أكبر من النجاح الذي قد أحققه لو أديتها بصوتي)، وهكذا تم الاتفاق مع الشاعر والملحن، وقدّم خضر الاغنية (مع الاسف نسيت اسمها) بصوته وابدع فيها… ثمة امران يستحقان الانتباه، اولهما، إنّ (العراقي) قحطان العطار آثر غيره على نفسه، وقدّم الموضوعي على الذاتي، وتحرر من نوازع الانانية، ولو وجد تلك الاغنية توائم الخامة الصوتية لأي مطرب عراقي آخر لفعل الشيء نفسه.. وثانيهما إن (العراقي) ياس خضر عبّر عن احلى درجات الامانة الاخلاقية، وهو يعلن على الفضائية وعلى رؤوس الاشهاد والمشاهدين حكاية زميله، ويرويها باعتزاز، وكان بمقدوره أن يتجاهل هذه القضية، وتبقى سراً لا يعرفه أحد، ولكن هذا هو ابن الرافدين… وهذا هو ضميره الحي … وللحديث صلة.

شاركنا الخبر
احدث الاضافات
آخر الأخبار